الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

64

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الشيخ محمد أسعد الخالدي : « أنواع الوصول ثلاثة : أولها : طريق أرباب المعاملات بنحو صوم ، والواصلون فيه بالزمان الطويل أقل قليل . ثانيها : طريق ذوي المجاهدة بتبديل الأخلاق وتزكية النفس وتصفية القلب وتجلية الروح مما يتعلق بعمارة الباطن ، وهو طريق الأبرار . والواصلون بهذا الطريق أكثر من ذاك الفريق مع صعوبته . . . ثالثا : طريق السائرين : وهو طريق الشطار من أهل المحبة . والواصلون إلى هذا الطريق في البدايات أكثر من غيرهم في النهايات ، وهذا مبني على موت الإرادة » « 1 » . [ مسألة 3 ] : في رتب الوصول يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « كل من وصل إلى صفو اليقين بطريق الذوق والوجدان فهي رتبة في الوصول . ثم يتفاوتون : فمنهم : من يجد الله بطريق الأفعال ، وهي رتبة في التجلي ، فيفني فعله وفعل غيره مع فعل الله تعالى ، ويخرج في هذه الحالة عن التدبير والاختيار ، وهذه رتبة في الوصول . ومنهم : من يقام في مقام الهيبة والأنس لما يكاشف به من مطالعة الجمال والجلال ، وهذا التجلي بطريق الصفات . ومنهم : من يرقى إلى مقام الفناء مشتملًا على باطنه أنوار التحقيق والمشاهدة ، فعمى في شهوده من وجوده . وهذا ضرب من تجلي الذات لخواص المقربين ، وهذه رتبة في الوصول ، وفوق هذه رتبة حق اليقين » « 2 » .

--> ( 1 ) - الشيخ محمد أسعد الخالدي الفيوضات الخالدية والمناقب الصاحبية ( هامش كتاب نور الهداية والعرفان ) ص 11 . ( 2 ) - علي فهمي خشيم أحمد زروق والزروقية ص 231 .